رئيس مجلس الإدارة : عبد المحسن سلامة

رئيس التحرير : زينب عبد الرزّاق

دفاتر
لم يكن كوبرى أبوالعلا مجرد جسر يربط بين جانبى النيل بالقاهرة، فيعبر فوقه أبناء بولاق البسطاء ليكتشفوا حى الزمالك الراقى بفيلاته وقصوره وحدائقه وأشجاره النادرة، بسياراته الفارهة وجميلاته اللواتى يرتدين «الفرير» والمجوهرات ويتنزهن بصحبة حيواناتهن الأليفة النظيفة،
هكذا تكلم الطالب عبدالحليم عابدين.. من ذكريات ثائر سابق فى مثل هذا العام منذ مائة عام هب شعب مصر رافضًا استمرار الاحتلال، ومطالبًا بالإفراج عن زعمائه الذين اعتقلتهم بريطانيا ونفتهم لأنهم يطالبون بالجلاء، وقد كان طلاب المدارس هم وقود هذه الثورة، وهم من أشعلوا الغضب فى الشوارع والصدور. ولما كانت صحيفة " الوطن" هى أكثر الصحف تعاونًا مع سلطات الاحتلال، فإنها كانت صاحبة السبق فى نشر أنباء اندلاع الثورة مساء الإثنين 10مارس، وتلتها بقية الصحف فى يوم 11 مارس 1919، وقد أدانت الصحف الموالية للإنجليز مثل "الوطن " و"المقطم" المظاهرات وجردتها من بواعثها الوطنية، وحثت الطلبة على الابتعاد عن الثورة وعدم مسايرة المخربين، أما الصحف الوطنية – ومنها "مصر" و"الأهرام" و"المحروسة"– ففرقت بين التظاهر السلمى وأعمال العنف ونصحت الجميع بالهدوء.
عبد الحى كيرة .. مرعب الإنجليز كان طالبًا عاديا، لا يهتم بغير دروسه، فلا يخرج فى مظاهرات الطلبة ولا يشارك فى اعتصاماتهم ولا يهتم بالحركة الوطنية وشعاراتها، هكذا أتقن عبد الحى تمثيل دوره كطالب يتجاهل الشأن السياسى ومحب للاحتلال والمحتل، حتى أطلق زملاؤه عليه لقب «ابن اللنبى» المعتمد البريطانى سخرية منه، حتى استطاع أن يحوز ثقة مدير مدرسة الطب « الدكتور كيتنج» الذى أصدر أمرا أن يفعل عبدالحى كيرة ما يشاء وأن يتنقل بين غرفات الدرس والمعامل فى أى وقت يشاء. وبالفعل كان عبد الحى يدخل معامل المدرسة ويحصل منها على مواد لتركيب المتفجرات فى أنابيب خاصة ويسلمها إلى اللجنة المختصة بصنع القنابل التى كان يشرف عليها الطالب أحمد ماهر الذى أصبح رئيس وزراء مصر بعد ذلك بسنوات طويلة.
كان النفى دائمًا منذ القدم وحتى أوائل القرن العشرين سلاحًا ماضيًا للقتل السياسى دون نقطة دماء، والسبب فى ذلك هو عدم وجود وسيلة اتصال لتنقل أخبار السياسيين المنفيين إلى شعوبهم وتنقل أخبار الوطن لهؤلاء السياسيين، وربما كانت مفارقة لكنها دالة بصدق على أثر النفى الطويل للسياسيين أن الزعيم الراحل محمد فريد الذى حمل شعلة النضال للحصول على الاستقلال بعد الزعيم مصطفى كامل توفى منسيًا فى منفاه فى برلين عام 1920 وأرض مصر تشتعل بثورتها التى يقودها زعيم آخر، لذلك كان تشكيل سعد زغلول ورفاقه للوفد، وجمع التوكيلات التى منحته شرعية التفاوض باسم مصر فى مؤتمر باريس، سببًا كافيًا للحاكم البريطانى كى يصدر أوامره باعتقالهم ونفيهم خارج البلاد كأقصى عقوبة يمكن أن يتعرض لها سياسى أو مناضل يرتبط بقضايا شعبه.
د. ســامــح فــوزى يكتب ..المصريون فى بريطانيا المجتمع المصرى فى بريطانيا متنوع دينيًّا وثقافيًّا، جيليًّا ونوعيًّا، مما يجعله صورة مصغرة للشعب المصرى فى تكوينه، وأسلوب حياته وتفكيره. ويفضل المصريون بريطانيا لأسباب متعددة فهى الدولة التى استعمرتهم لأكثر من سبعين عاما، وكثير منهم من الطبقة العليا تعلم فى جامعاتها العريقة، وهى تتسم بقرب مكانى مقارنة بالولايات المتحدة، ونمط الحياة بها الذى يتسم بالتعددية الثقافية يسمح لكل من يريد أن يعيش بثقافته أن يجد مكانًا له. والدليل أنك عندما تدخل مكانًا له طابع تظن أنك فى مصر سواء كان متجرًا، أو كنيسة أو مسجدًا.
نحتفل هذا العام بالمئوية الأولى لثورة 1919؛ ودومًا ما يثار فى الأحداث الكبرى السؤال المشروع عن دور الفرد القائد ودور الجموع فى صنع الحدث، وعند الحديث عن ثورة 1919؛ فإننا نقف أمام حراك شعبى واسع استمر على مدى سنوات أربع، وأمام زعامة نجحت فى أن تلتقط اللحظة التاريخية وتقود حركة الجماهير.
فى 9 مارس من 2019 تمر مائة عام على «الثورة الأم».. ثورة 1919، نبتة الليبرالية المصرية وثمرتها فى الوقت نفسه، وهى التى وصفها الرافعى بأنها كانت ثورة سياسية بكل معانى الكلمة، فلم يشبها تعصب دينى أو صراع طبقى أو اجتماعى، بل كان رائدها الوحدة القومية.. وحدة التكوين.. ووحدة الهدف، حتى أن سعد باشا زغلول تحدث عن الغرض من تشكيل حزب الوفد مستهجنا: «إن الذين يقولون إننا حزب يسعى للاستقلال.. إنما يلمحون إلى أن هناك حزبا آخر لا يسعى للاستقلال».. فالرغبة فى الاستقلال والخروج من التبعية كانت هدفا لكل المصريين على اختلاف رؤاهم وتوجهاتهم. وفى هذا الملف تستعرض «ديوان الأهرام» الحركة السياسية المصرية قبل وفى أثناء الثورة، كما تستعرض الحراك الفنى والأدبى، ودور المرأة المصرية فى النضال ضد المحتل، إضافة إلى شركاء سعد زغلول فى الكفاح .. وغير ذلك من أسرار وحكايات ثورة 1919 المجهولة أوالمنسية، والتى نضعها بين يدى القارئ .. وثيقة للتاريخ.
إقرأ في مجلة ديوان عدد يناير ٢٠١٩ العدد ٣٧ 1919 مسيرة شعب .....وسيرة زعيم
د.عماد أبو غازى يكتب لــــ"ديوان الأهرام"نقطة الانطلاق نحو ثورة 1919 عندما نقف عند تمثال سعد زغلول القائم فى محطة الرمل بالإسكندرية، سنشاهد جداريتين من النحت البارز على جانبى قاعدة التمثال، تجسدان بعض الأحداث الفارقة التى شهدتها ثورة 1919. لقد كلفت الحكومة الائتلافية محمود مختار عقب وفاة سعد زغلول فى أغسطس 1927 بعمل تمثالى ميدان لسعد، واحد فى القاهرة والثانى فى الإسكندرية فى سياق خطة إحياء ذكرى الزعيم الوطنى الكبير، وفكر مختار فى أن يجعل من التمثالين ملحمة نحتية تؤرخ للثورة وأحداثها وقيمها ومبادئها، لا مجرد تمثالين شخصيين لسعد؛ فاستخدم قاعدتى التمثالين لتحقيق هدفه.
الشطرنج واحدة من أقدم الألعاب التى عرفها الإنسان ولم يزل يمارسها حتى اليوم، ومن المدهش أن نعرف أن الشطرنج يزداد انتشارًا وشعبية فى عصرنا، وأنه تحول إلى رياضة عالمية لها جوائز بالملايين وأولمبياد يقام كل عامين، وأن كثيرًا من المؤسسات التعليمية، فى أمريكا وأوروبا والهند وجنوب أفريقيا، وطبعًا فى روسيا وكثير من بلاد الاتحاد السوفييتى السابق، تقر الشطرنج كأحد الأنشطة المدرسية بناءً على دراسات علمية تثبت فوائد ممارسته على الصغار عقليا ونفسيا وأخلاقيا.
المونديال زمان...حكايات مصر فى كأس العالم التى لا يعرفها أحد - عاصفة «المتوسط» حرمت منتخبنا من المشاركة فى أول مونديال عام 1930 - عبدالرحمن فوزى ومصطفى كامل منصور والتتش ولطيف نجوم فوق العادة فى بطولة 1934 - رفض الاتحاد المصرى اللعب فى شهر رمضان احتراما لصيام اللاعبين
أول توثيق لما جرى لثروة العائلة المالكة فى شتاء 1954 مزادات الثورة قصر عابدين يعرض أول عملة نقدية أصدرها البنك المصرى وشمعدانات من الذهب الخالص عصا هتلر وساعة كاتدرائية لندن تثيران ذهول الحاضرين وجناح خاص لعرض هدايا ملوك العالم لفاروق آلاف القطع من الذهب والعملات والطوابع ومجموعات من الفساتين المطرزة بالألماس إحدى بدائع الصانع الفنان جيمس كوكسى وهى ساعة على شكل عمائر عصر جورج الثانى مصنوعة من العقيق البنى الفاتح ومشغولة بالنحاس المذهب المرصع بالياقوتساعة محمدعلى أهدتها له زوجته زوفادن منقوش عليها صورته
من لم يقرأ جوابات حراجى القط للشاعر الكبير الراحل عبد الرحمن الأبنودى (11أبريل 1938 – 21 أبريل 2015) فاته الكثير، فالديوان ملحمة شعرية عن مصر وناسها البسطاء، تذكرهم بالنصر وفاتورته الكبيرة يوم الهزيمة، وكما غنى الأبنودى بصوت عبد الحليم حافظ «عدى النهار»، وأعلنها.. "أبدا بلدنا للنهار بتحب موال النهار..."، فقد تذكر بعد الهزيمة نصر السد، وحراجى ابن أبنود الذى ألهمه بجسده القوى أن الرجال لا يُهزمون، فأعاد كتابة ديوان أخذوه منه فى السجن.     اخترعت فاطمة من أفكار أمى وأحزان شقيقتى.. وحراجى لم يذهب للسد
الأول من مايو.. قصة نضال - يا عمال العالم .. احتفلوا - عيد العمال اختراع أمريكى برعاية اليسار
جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكتروني diwan@ahram.org.eg