رئيس مجلس الإدارة : عبد المحسن سلامة

رئيس التحرير : زينب عبد الرزّاق

لطيفة الزيات ... سنوات النضال و "الباب المفتوح"

كان قد تم اغتيال السادات قبل أيام قليلة من قرار نقلنا إلى المستشفى لطيفة الزيات وأمينة رشيد وعواطف عبد الرحمن وفريدة النقاش، وبقيت شاهندة مقلد وحدها في سجن القناطر إلى أن جرى إطلاق سراح الجميع بعد ذلك، وكان الرئيس مبارك قد أفرج عن الدفعة الأولى من المعتقلين نساء ورجالا واستقبلهم في القصر الجمهوري وحينها سلمته صافيناز كاظم رسالة تدعوه للإفراج عن بقية النساء.


كان الصديق الراحل مصطفى نبيل إبان رئاسته لتحرير مجلة الهلال العريقة قد خصص فيها بابا لسنوات التكوين، أضاء فيه كتاب الباب مناطق مجهولة قد تبدو للعين العابرة ثانوية في حياة الشخصيات التي قدموها، وقادتنا هذه الإضاءة نحن القراء المدققين إلى معان وقيم ومثل وأفكار كانت في السابق مختفية وراء ضجيج كثير بلا طحن خاصة بعد الانتشار الواسع للفضائيات، وكان الزميل والصديق صلاح عيسى قد ابتكر قبل ذلك بابا مشابها في جريدة الأهالي بعد أن استأنفت الصدور في مايو 1982، وجاء هذا الباب أقرب إلى ما نطلق عليه الآن التحقيق الاستقصائي الذي يفتح الأبواب المغلقة ويضيء المناطق المظلمة.


وتدلنا سنوات تكوين لطيفة الزيات على ثراء المنابع التي نهلت منها إنسانيا وثقافيا لتكون هي من هي الكاتبة والمناضلة السياسية والنسوية والأستاذة الجامعية والناقدة الأدبية المرموقة.

 


انتمت لطيفة الزيات لأسرة ميسورة من الطبقة الوسطى لذا استطاعت أن تتلقى تعليما جيدا في بداية حياتها في مدينة دمياط مسقط رأسها وقادتها حساسيتها الإنسانية التي تجلت بعد ذلك في كتاباتها الأدبية للانضمام إلى منظمة شيوعية في بداية حياتها دفعتها إليها إلى جانب ثقافة شهوة تغيير العالم، والتطلع إلى تصفية كل أشكال الاستغلال فيه، وفتح كل الأبواب أمام الإنسان الحر ليسيطر على مصيره، ويذهب إلى أقصى ما يمكن أن تحمله إليه إمكاناته حين تكون كل الظروف المحيطة به قد تهيأت لذلك، كذلك كانت الدولة الاشتراكية الكبرى والأولى في تاريخ الإنسانية تحقق انتصارات ملهمة في الاتحاد السوفيتي قبل أن يطالها الخراب.

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكتروني diwan@ahram.org.eg