رئيس مجلس الإدارة : عبد المحسن سلامة

رئيس التحرير : زينب عبد الرزّاق

القدس "عربية" في لوحات الفنان المستشرق البريطاني ديفيد روبرتس

يُعد ديفيد روبرتس (1796 -1864 ) من أشهر الفنانين البريطانيين المستشرقين الذين خلدوا الشرق بلوحاتهم في أربعينيات القرن التاسع عشر.  وفي عام 1837، حثه صديقه ج.و.تيرنر على السفر إلى مصر والشام لتسجيل لمساته الفنية عن تلك المناطق. أبحر روبرتس من لندن يوم 31 أغسطس 1838، وعاد من رحلته هذه في 16 مايو 1839، وخلال ذلك العام كان قد قام بزيارة الاسكندرية والقاهرة و الصعيد والنوبة وشبه جزيرة سيناء والقدس و الأردن ولبنان، حيث رسم في تلك الفترة الوجيزة عشرات الاسكتشات الرائعة و الخالدة عن تلك الأماكن ومعالمها، وضمها في كتابه الشهير بمجلداته الثلاثة التي قسمها على ستة أقسام، ونشره بلندن (1842-1849).

يقول جيمس بالانتين James Balantine مؤرخ حياة هذا الفنان، أن روبرتس كان يتمتع بقدرة بصرية نادرة دون حاجة إلى التطلع الى المشاهد التي كان يصورها من جديد، وبفضل هذه الملكة الفريدة أمكن لروبرتس أن يصور ضعف ما قام به اي مصور آخر وبنصف الجهد المبذول.

وقليل هم الفنانون الانجليز من مستوى روبرتس الذين استطاعوا زيارة تلك البقعة الفسيحة التي اجتازها هو في رحلة واحدة، كشف فيها بريشته عن سحرمصر والنوبة وبيت المقدس وبعلبك، ولم يمنعه عن زيارة دمشق وتدمر إلا المرض.

بعد رجوع روبرتس إلى لندن عام 1839 قامت الملكة فيكتوريا بشراء مجموعته الكاملة، ولا زالت موجودة في مجموعة المقتنيات الملكية بقصر باكنجهام بلندن.وتنشر «ديوان الأهرام « بعض أهم لوحاته عن القدس التي سجلها في ألبومه الشهير، والتي ضم معها لوحات عن البتراء وبيت لحم ومناطق أخرى عديدة في فلسطين ولبنان.

 

 

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكتروني diwan@ahram.org.eg