رئيس مجلس الإدارة : عبد المحسن سلامة

رئيس التحرير : زينب عبد الرزّاق

وثائق نادرة فى الأدب والسياسة والدين... من الأوراق الخاصة لماذا أثَرتُ قضية «الأسلحة الفاسدة»؟.. ومن ساعدنى فيها؟؟

ينفرد ديوان الأهرام فى عدد يناير ٢٠١٩ ب 4 وثائق نادرة أفرج عنها الابن أحمد إحسان عبدالقدوس، تقديرًا منه للمجلة ودورها التنويرى، حيث تتناول إحدى الوثائق رسالة طويلة وجهها الأديب الكبير إلى عميد الأدب العربى الدكتور طه حسين تناول فيها أزمة «أنف وثلاث عيون»، وهى تقرير واقع لحال أديب كبير يتعرض لحملة قتل وتعذيب وظلم معنوى من بعض كتاب الصحف المشوهين المرضى الموجودين فى كل العصور والأزمنة، ومن تخاذل الكبار أحيانًا فى قول كلمة الحق. بينما الرسالة الثانية موجهة للوزير على صبرى يصحح فيها بعض معلوماته بخصوص حملة «الأسلحة الفاسدة». أما الرسالة الأخيرة فيوجهها لابنه محمد ويضع فيها خلاصة أفكاره وفلسفته الخاصة بالدين والتدين والعلاقة بين الإنسان وربه، فى روح صوفية رائقة ربما لم نقف عليها كثيرًا فيما عهدناه من كتابات الأديب الكبير.


لم يكن هدفى من إثارة قضية الأسلحة الفاسدة عام 1948 هو مجرد البحث عن المتهمين وتقديمهم للمحاكمة، ولكن كان هدفى هو إثارة الرأى العام فى مصر على نظام الحكم القائم بأن أُثبت أن استمرار هذا النظام سيؤدى إلى استمرار هزيمة مصر، وفى الوقت نفسه كنت أريد تبرير هزيمة الجيش المصرى عام 48 بأن أثبت أن المقاتل المصرى لم يهزم إلا لأنه لم يكن يحمل سلاحًا يمكن أن يحقق النصر. وكان تحقيق الهدف يفرض على أن أبحث عن مستندات دامغة تُثبت فساد الأسلحة التى كانت تستورد، وكان أول ما وصلت إليه من المستندات عن طريق خلافات كانت قائمة بين مستوردى السلاح لدرجة أن أحدهم تقدم بمستندات ضد الآخرين. ثم بدأ بعض ضباط الجيش الشبان يتصلون بى ويمدوننى بمستندات استطاعوا الحصول عليها من فراش وزارة الدفاع، وقد عرفت أنهم من تنظيم الضباط الأحرار ولم يكن بينهم أنور السادات كما أذاع أخيرًا أحد الكُتّاب. ولم يستمر نشر حملة الأسلحة الفاسدة أكثر من ثلاثة أسابيع أصدر النائب العام بعدها أمرًا بوقف النشر وبداية التحقيق..

 

 للمزيد مجلة ديوان الأهرام عدد يناير ٢٠١٩

.......................

إحسان عبدالقدوس

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكتروني diwan@ahram.org.eg