رئيس مجلس الإدارة : عبد المحسن سلامة

رئيس التحرير : زينب عبد الرزّاق

كمال الملاخ ....رمسيس الأهرام اضطهاده كعالم أثرى أودى بحياة الفنان.. فمات الاثنان معًا

كمال الملاخ ....رمسيس الأهرام 

- فارق الحياة فى وضع النائم وقد وضع يديه على صدره فى وضع معاكس مثل الفراعنة

- اكتشف مراكب الشمس وأسس في الصحافة باب من غير عنوان 

-طه حسين غير مساره من الفن للآثار 

 
كان الملاخ قد كتب خبر نعيه بيده ووضعه فى درج مكتبه، ثم جاء رفيق عمره أنيس منصور ليصوغه بالطريقة التالية،وبنفس أسلوب صاحب «من غير عنوان»  الذى حفره بنفسه ولنفسه فى تاريخ الصحافة المصرية.
 
 
ولد كمال وليم الملاخ منذ 69 عامًا و 36 ساعة و 26 دقيقة فى السنة التى ولد فيها الزعيمان جمال عبدالناصر وأنور السادات والمستشار الألمانى هلموت شميت والأديب الروسى الفائز بجائزة نوبل فى الأدب سولجنتسين والموسيقار برنشتاين والداعية المسيحى العالمى بيلى جراهام والموسيقار النمساوى فون أرنيم .. وفى نفس العام ظهرت لوحات الفنان موديليانى مستخدمًا الخط بدلًا من الضوء والمساحة .. ونشر المهندس المعمارى العالمى لوكور بوزنيه البيان الشهير وتوفى الموسيقار دبيسيى.. ورغم القنابل على فرنسا فإن أوبرا باريس قد فتحت أبوابها لتقديم أوبرا فاوست للموسيقار الفرنسى جونو .. ومنحت جائزة نوبل فى الفيزياء للعالم الألمانى العبقرى ماكس بلانك ..
 
 
وأكمل العلماء بناء مرصد ويلسون فى كاليفورنيا .. ثم أعلن الحلفاء رسميا عن خسائر الحرب العالمية الأولى ، القتلى 8 ملايين والجرحى 21 مليونا والأسرى 7 ملايين والسفن الغارقة تزن 15 مليون طن والقوات التى حاربت بلغت 63 مليونًا .. وأن الملاكم الأمريكى ديميس الذى عرض له التليفزيون أول أمس فيلما عن حياته قد انتصر بالضربة القاضية على منافسه الجبار كارل موريس ، واستغرقت الجولة 14 ثانية .. وقبل خمسين عامًا فى 1868 ولد الأديب الفرنسى أندريه جيد والزعيم الهندى غاندى والرسام الفرنسى ماتيس والمهندس الأمريكى العالمى دافيد رايت .. وقبل مائة عام 1818 ولد الفيلسوف الثورى كارل ماركس والموسيقار الفرنسى جونو والأديب الروسى ترجنيف .. أما العرافة البرازيلية جابرييللا دلاروثه فقد تنبأت بميلاد توأمين ملتصقين فى الشرق الأوسط يقتل أحدهما الآخر ! فهل قصدت كمال الملاخ الفنان والأثرى وكيف أنهما توأمان لا ينفصلان .. ثم إن عذابه واضطهاده كعالم أثرى قد أودى بحياة الفنان فمات الاثنان معا؟ ! يرحمهما الله".

 

 

 

ولعل هذا الارتباط الدائم فى شخصيته بين الصحفى والأثرى، ما جعل يوسف إدريس يصفه بأنه "رمسيس الأهرام الجديدة" .. رمسيس الذى تمر هذه الأيام ذكرى ميلاده المائة بينما معابده فى محراب الصحافة لاتزال قائمة، وانتصاراته فى مجال الآثار لا تزال شاهدة على عبقريته وتفانيه فى محبة "طيبة" التى لم تفارق مخيلته يومًا. 

 

طفل موهوب

ولد كمال وليم يونان الملاخ في 26 أكتوبر 1918 فى محافظة أسيوط، ثم انتقل بحكم عمل والده فى بنك مصر إلى المدرسة الابتدائية بالمحلة الكبرى التى شاء القدر أن يلتقى فيها بمن كان له الفضل فى رسم طريق حياته الفنية، فيقول ​ كمال الملاخ عن هذه الفترة فى مذكراته: "ذات صباح نادى علىَّ مدرس اللغة الإنجليزية الأشقر الشعر وسط تلاميذ الفصل، لم يسألنى أن أتلو ما حفظته لكنه طلب منى أن أعاونه فى رسم مطبوعات يريد أن يطبعها على "البالوظة" ليوزعها على التلاميذ حتى يوضح لهم ويسهل لهم الإنجليزية أكثر وأكثر. كل ما أراده منى أن أرسم صورة أمام كل اسم مثل : جاموسة – ثور – حمار- بطة – أوزة ..وهكذا،فجلست أرسم بالحبر ثم أعاونه فى طبع الصور على الورق الأبيض . كنت أتولى هذه المهمة فى الفسحة مرة كل أسبوع، وكان مدرسى سعيدًا وكنت أكثر سعادة منه أولًا لأنى تعلمت شيئًا جديدًا وأيضًا لأنى أصبحت أهل ثقة وثالثًا لأننى بدأت أمارس هوايتى للرسم"..

 

​وعن الإخراج المسرحى الذى كان ضمن مواهبه، والذى برع فيه منذ طفولته المبكرة يقول الملاخ إن ​ يوسف "بك" وهبى حضر فى زيارة فنية إلى المحلة الكبرى ليمثل فى سرادق منصوب زاهى الألوان رواية"الاستعباد" وكانت  مسرحية قومية هادفة ضد المستعمرين.

 

​فتأثر بهذه المسرحة كثيرًا وطلب من مدرس الرسم بالمدرسة ومدرس اللغة الإنجليزية الأشقر أن يعرضا على الناظر تمثيل هذه الرواية على مسرح المدرسة،​ ويبدو أن مدرس اللغة الإنجليزية استشعر فيه قدرته على القيام بهذا العمل، لذا فقد كاد يطير من الفرح عندما بشره بموافقة الناظر، ويقول:  "ذهبت على الفور إلى مدرس الرسم لنشرع فورا فى تقديم الرواية على أن أقوم أنا بإخراجها، و​سألنى المدرس عن دورى فى المسرحية فقلت بثقة فى أدب جم: أنا سأكون المخرج وراسم مناظر الرواية وسأعمل على تشكيل فريق التمثيل"..

 

​ضحك المدرس وتمنى لى التوفيق، وبالفعل نجحنا فى تقديم المسرحية،  ونادى على "حضرة الناظر"ليقدمنى إلى الحضور،وصعدت مع زملائى الممثلين الصغار للمنصة، وكانت هذه بداية مشجعة فى الإخراج المسرحى خاصة بعد أن سمعت التصفيق الحاد الذى مازال يرن فى أذنى حتى الآن فما أجمل الشعور بالنجاح"

​وهكذا تحققت نبوءة مدرس اللغة الإنجليزية الأشقر الذى رفعه من تحت إبطه عقب نجاحه فى إخراج مسرحية "الاستعباد" قائلا لوالده "وليم" بعد أن استشعر تعدد مواهبه: سيكون لابنك هذا شأن عظيم وسيصبح مشهورًا.

 

بعدها انتقلت الأسرة إلى القاهرة واستقرت بها،والتحق كمال بأشهر مدرسة ثانوية فى ذلك الوقت، وهى المدرسة السعيدية،حيث بدأت مواهبه تعبر عن نفسها، فاكتشف حبه للرسم، وميله للقراءة، وفهمه للثقافة والأدب وهو فى عمر الزهور، وانكب على الصحف والكتب يقرأها، ودفعته موهبته فى الرسم إلى إقامة معرض فى المدرسة وعمره لا يتجاوز الثالثة عشرة، كانت المناسبة هى اليوبيل الفضى للمدرسة السعيدية، افتتح المعرض الصحفى الكبير أحمد الصاوى محمد الذى كان يصدر وقتها، مجلة «مجلتى»، وأعرب الصاوى عن إعجابه بالصبى كمال الملاخ، وبأسلوبه فى الرسم،وهمس فى أذنه: مر على فى مجلتى ربما تجد لك مجالا أوسع فى النشر.

حصل الملاخ على شهادة البكالوريا وهى الثانوية العامة الآن، والتحق بكلية الفنون الجميلة قسم عمارة، ليشبع نهمه وحبه للرسم، ثم شارك فى معرض آخر فى أثناء دراسته بالكلية، فى قاعة جولدنبرج بشارع قصر النيل (مكان الصالون الأخضر حاليا )، وكان العارضون هم كامل التلمسانى ، والإيطالى جان موسكاتيللى ، وكمال الملاخ أصغرهم الذى ذهب ليدعو طه حسين فى مسكنه بالجوار لحضور المعرض، وقبل عميد الأدب العربى الدعوة بالفعل وصحبه الملاخ بين جنبات المعرض ليشرح له اللوحات ويتبادلا النقاش حولها. 

وعند تخرجه تم تعيينه مدرسًا فى قسم العمارة، لكن طه حسين نصحه بالاتجاه للعمل بالآثار المصرية التى لابد وألا تترك للأبد فى أيدى الأجانب ، واستجاب الملاخ للنصيحة والتحق بمعهد الآثار ليحصل على درجة الماجستير فى فقه العلوم المصرية القديمة ، وسحره الأثر والتاريخ ليغدو مرممًا ومشاركًا فى إنقاذ الكثير من الآثار فى النوبة والواحات والمنيا وتل العمارنة وسقارة ، واشترك فى إعداد المادة العلمية للصوت والضوء لمناطق الأهرام والكرنك وفيلة، وفى إعداد وتطوير متاحف الأقصر والنوبة والمتحف المصرى، كان أستاذًا فى حضارة مصر وآثارها فى الجامعات العالمية ، وقبل ذلك منقبًا ومكتشفًا يرتبط اسمه بكشف أثرى بالغ الأهمية عرف باسم مراكب الشمس وحظى باهتمام الصحافة المحلية والعالمية منذ الإعلان عنه ، وكان ذلك فى أثناء عمله عندما كشف حفرة طولها 30 مترًا جنوب شرق الهرم الأكبر بداخلها مركب الفرعون خوفو الذى توفى قبل 45 قرنًا ... وتقع المفاجأة عندما أتت بعثة أمريكية بعد 33 سنة من إعلان الاكتشاف لتؤكد وجود مركب شمس ثانية فى حفرة بجوار الأولى من جهة الغرب .. ويطالب الملاخ بنسب الكشف الجديد إليه بعد أن كان قد أشار إليه مسبقًا منذ 33 عامًا ، فإذا بهيئة الآثار تجرده من الكشفين معًا ، ويهيم الرجل على وجهه حاملًا حقيبته السوداء التى تحوى مذكراته الفنية والهندسية ويوميات عمله بالساعة والدقيقة وفى أثناء الكشف عن مركبة الشمس الأولى مع ذكر قياسات وأحجام وتحليلات تربة الكتل التى تم رفعها لتتبدى المركب الخشبى التاريخى للعيان في 26 مايو عام 1954 ويبلغ طولها بعد إعادة تركيبها مايزيد بقليل على 47 مترًا .. ورغم الإنكار والتجريد فإنه عندما مات لم تجد الصحف عنوانًا تشير به إلى خبر رحيله سوى مات مكتشف مركب الشمس.

 

فى بلاط صاحبة الجلالة

 

فى عام 1949 بينما كان فى بيته فى الزمالك لمح بطاقة فى صندوق البريد، وكانت من الدكتور إبراهيم عبده أستاذ الصحافة بجامعة القاهرة يطلب منه التوجه إلى جريدة الأهرام ومقابلة الكاتب الكبير أحمد الصاوى محمد، الذى عرض على الملاخ العمل معه فى جريدة الأهرام رسامًا،ووافق الملاخ وبدأت رحلته الصحفية، وفى اليوم التالى تعرف الملاخ على زميله أنيس منصور الذى عين فى قسم الترجمة فى نفس اليوم، وكانت رحلة عمل وصداقة طوال الحياة بين الملاخ وأنيس منصور، حتى أنهما انتقلا معا للعمل فى صحيفة الأخبار،الصحيفة الشابة، وأصبح الملاخ رئيسًا للقسم الفنى بها، وكان يرسم يوميات الحكيم، محمد التابعى، العقاد، وسلامة موسى،وفى عام 1957 اتصل به الأستاذ محمد حسنين هيكل وطالبه بالعودة لبيته الأول .. الأهرام، والتفرغ لصاحبة الجلالة، لم يتردد الملاخ لحظة واحدة، وركب سيارته متجهًا إلى مصلحة الآثار وقدم استقالته فى الساعة العاشرة صباحًا، وبعد نصف ساعة كان فى جريدة أخبار اليوم يقدم استقالته، وتوجه بعد ذلك الى الأستاذ هيكل ليعود إلى صحيفة الأهرام متفرغًا للعمل الصحفى الذى كان يعشقه، ومستخدمًا ثقافته ومعرفته، بل وعلاقاته وصداقاته فى خدمة القارئ وتقديم كل جديد له، وأسس باب (من غير عنوان ) فى الصفحة الأخيرة، وحتى الآن ما زال اسم الباب بخط يده، وكان يكتب العنوان الرئيسى فى صفحته بيده ليعكس العلاقة الحميمة بينه وبين القارئ، وكان أيضا صاحب مدرسة فى اختصار الأسماء مثل ك الملاخ وت الحكيم ...وهكذا.

واشتهر الملاخ أيضًا بعباراته القصيرة المفيدة التى تحترم وقت القارئ، ولم ينس عشقه لتاريخ بلده مصر أم الدنيا وأصل الحضارة، فكان يقدم المعلومة التاريخية البسيطة التى تتفق وقراء الصحف على اختلاف مشاربهم وبلغة شديدة الخصوصية، جعلت القرّاء يطالعون جريدة الأهرام من الخلف أولا ثم يعودون إلى الصفحة الأولى، كما قال الدكتور طه حسين.

 وقد تعودت أجيال عديدة أن تتابع عبر بابه الشهير "من غير عنوان" ،أخبار العلوم والمعارف والآداب والتاريخ والاكتشافات العلمية بكل فروعها، فقد كان الملاخ كاتبًا موسوعيًا عاشقًا للمعرفة والثقافة والفنون ذات الطابع العالمى والمحلى،ومن هنا كان حرصه على أن يقدم لقارئه المصرى والعربى فى بابيه "من غير عنوان" و"ملامح صغيرة" كوكتيلا أو بتعبير آخر  "بانوراما إخبارية"  أو دائرة معارف مبسطة ومدعمة بالأرقام والصور والبيانات وإشباع  نهم الكثير من قرائه إلى المعرفة فى شتى صورها. ويعبر الملاخ عن وجهة نظره هذه قائلاً: "لايكفينا أن نتابع الأحداث الفنية داخل بلادنا فقط ـ تقديمًا أو تحليلاً ونقدًا ودراسة بل علينا أيضًا أن نثرى ثقافتنا بإطلالة على ما يجرى خارج حدودنا وأن نملأ  زاد معيننا بأصول الفن وتطوره وانعكاساته أينما كان فى ماضى أو حاضر الأيام مع متابعة أعلام الفنون من عباقرة المواهب التى أضاءت للبشرية،خاصة وأن دنيا الطيران تجعل عالمنا ينكمش ويقترب من بعض، فإنك ترى لوحة مصرية فى الصباح ثم تزور متحفًا أوروبيًا فى الظهيرة، وتشهد مسرحية أو تستمع الى غنائية موسيقية فى مساء ذات اليوم". وكان الملاخ إذا ما جذبته شخصية يدور حولها ، يتقصى أخبارها ، يقترب منها ، يصادقها ، ويحاورها ،ويوثق صلته بها لتغدو مادة يومية تحت عنوانه من غير عنوان وقد تتسع المادة وتتشعب إلى أن تغدو كتابا مستقلا «ضمن مؤلفاته» المتنوعة التى ضمت 32 كتابا منها قاهر الظلام عن طه حسين الذى تحول إلى فيلم سينمائى ، والحكيم بخيلا حول ذكرياته مع توفيق الحكيم، وتتجمع لدى الملاخ مادة تفيض وتغيض من بابه من غير عنوان حول سيدة الغناء أم كلثوم فيصدرها فى كتاب،إضافة إلى كتاب آخر شيق عن الأغاخان حيث كانت تجمعه به صداقة طويلة وحوارات شديدة الخصوصية. ورغم النجاح الذى كانت تحققه كتب الملاخ ،إلا أن صديقه الصحفى جليل البندارى كان يتندر عليه بقوله : إن الملاخ لا يلجأ للتأليف إلا عندما يكون مفلسًا ، فيغلق عليه بابه ويكتفى فى منزله وحيدًا بلا زوجة ولا أولاد بطعام من الخبز والجبن ليؤلف أو يترجم كتابا يغنيه عن سؤال البنوك !.. ورغم دعابات البندارى إلا أن ثلاثة من كتب الملاخ قامت بإصدارها مجلة نيوزويك الأمريكيةوحصل أحدها على جائزة الكتاب الأول فى الولايات المتحدة وكان باسم "تحف توت عنخ آمون الذهبية".

 

رحيل كمال الملاخ

كان الملاخ فى رحلة إلى الإسكندرية لإعطاء بعض المحاضرات هناك وعاد عصر يوم الخميس التاسع والعشرين من أكتوبر عام 1987، كان الرجل فى منتهى القوة والصحة يومها، وعندما ذهبت الصحفية أليس الملاخ - أكبر بنات أشقائه عمرًا وراعيته التى يأنس لها ويثق فيها -  للاطمئنان الدورى عليه بعد عيد ميلاده بثلاثة أيام وجدته قد فارق الحياة فى وضع النائم وقد وضع يديه على صدره فى وضع معاكس كما هو معروف عند الفراعنة ، وقد سقطت سماعة التليفون إلى جانبه معلنة انتهاء صلته بالعالم فقد كان آخر أشقائه وشقيقاته الستة الذين فقدهم جميعًا قبل رحيله ... مات بعد أن ألقى على كاهل ابنة أخيه الإرث المرهق فى مهمة تكملة المشوار الصعب ونشر المذكرات فى كتاب .. بعد أن أودع لديها قبل وفاته بأيام حقيبة أسراره السوداء التى كان يعتز بها وتصحبه أينما ذهب،إضافة إلى ثلاثة أشرطة كاسيت مسجلة بصوته بالإنجليزية لمؤتمر صحفى كان قد عقده فى الجامعةالأمريكية بعد كشفه ، يتحدث فيه عن تفاصيل الكشف وبعض المذكرات التى كتبها ولم يطلع عليها أحد .. مات مهمومًا وحساسية الكمد تأكل جسده قشورًا تتساقط بفعل الصدفية .. استقبل الموت وفى قلبه غصة من زملاء سلبوه شرف اكتشافه الأهم وأبعدوه عن حبه الخالد .. الآثار المصرية.

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكتروني diwan@ahram.org.eg