رئيس مجلس الإدارة : عبد المحسن سلامة

رئيس التحرير : زينب عبد الرزّاق

 برما ليست مجرد حسبة رجال يرقدون على البيض.. لتفريخ الكتاكيت!!

وتقع قرية «برما» على مسيرة ثلاثة كيلو مترات من طنطا، ويبلغ عدد سكانها 15 ألف نسمة، يشتغلون بالاتجار فى البيض والكتاكيت، فيمدون البلاد بالجانب الأكبر من الدجاج الذى يستهلك فى جميع أنحائها.
وتستورد «برما» عددا كبيرا من البيض للتفريخ، فتبقى ما يصلح منه لهذا الغرض، وتبيع ما لا يصلح بسبب خلوه من اللقاح، فيستهلك محليا، وفى برما ستة معامل للتفريخ، يحتوي كل معمل منها على ثمانية أفران، ويتسع كل فرن لثمانية آلاف بيضة، ويقدر إنتاج هذه المعامل بمليون ونصف مليون كتكوت فى السنة، وتشترى برما البيض من مختلف الأسواق، وتضعه فى أفران المعامل، ويتبين بعد أسبوع ما يصلح منه وما لا يصلح للتفريخ، ويقدر الأول بستمائة بيضة فى كل ألف بيضة، ويتراوح عدد ما يفقس من الكتاكيت بين 500 و600 كتكوت فى كل ألف بيضة، عدا نحو 50 كتكوتا تفقس بعد أن تصاب فى رؤوسها، فتترك غذاء للحِدْآن بدلا من أن تعيش فى عذاب وألم.
النساء يعملن فى التفريخ
وقد بلغ من اهتمام أهل برما بالتفريخ أن النساء اللاتى لا يملكن أفرانا له، يعمدن إلى وضع البيض تحت أثدائهن المدة اللازمة للفقس, وهى 22 يوما.والأعجب هو أن بعض الرجال من أهل قرية برما يشتغلون فى تفريخ الكتاكيت، فيرقدون على البيض ليكتسب البيض الدفء والحرارة من أجسامهم حتى يفرخ. وقد استطاع «المصور» أن يتسلل إلى أحد معامل التفريخ ويلتقط صورهم وهم راقدون عرايا على البيض، يرقدون ست ساعات فقط كل يوم موزعة على أوقات الصباح والظهر والمساء بالتساوى، ويذكر أهل برما أن الرجال يضيعون وقتهم فى الرقاد على البيض, ولكن «المصور» استطاع أن يراهم وهم راقدون، ورأى الكتاكيت تفقس من البيض الذى يرقدون عليه.
ما هى حسبة برما؟
 قل أن تلقى شخصا فى قرية برما لا يشتغل بتفريخ الكتاكيت، وقد نبتت قصة «حسبة برما» فى هذه القرية، حيث يجرى التعامل بالبيض، ولا يتحاسب أهلها إلا بالبيض، ولا يتجرون إلا فى البيض، وترجع هذه القصة إلى أن إحدى نساء القرية كانت تحمل سلة مملوءة بالبيض، فصدمها شخص من غير أهل القرية، فسقطت السلة على الأرض، وكسر جميع ما فيها من البيض، فجلست المرأة تبكى، ورثى الرجل لحالها، وأبدى لها استعداده لدفع ثمن البيض وسألها عن عدده فقالت: «والله يا بنى لا أعرف عدده، ولكنى أستطيع أن أقول لك:  إنني إذا رصصت البيض اثنين اثنين تبقت فى يدى بيضة واحدة، وإذا رصصته أربعا أربعا بقيت واحدة، وإذا رصصته خمسا خمسا بقيت واحدة، وإذا رصصته ستا ستا بقيت واحدة، وإذا رصصته سبعا سبعا لم يبق شىء من البيض..، ولم يستطع الرجل معرفة عدد البيض، فهل تستطيع أن تعرفه؟. 
الحل هو : (301) بيضة
 
جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكتروني diwan@ahram.org.eg