رئيس مجلس الإدارة : عبد المحسن سلامة

رئيس التحرير : زينب عبد الرزّاق

لماذا رفض الساسة فكرة إنشاء بنك مصر

رفض كثیر من الأغنیاء المساهمة فى تأسیس البنك خوفاعلى أموالهم من الضیاع، ورفض الساسة تشجیع فكرة البنك لتركیزهم على مطلب «الاستقلال السیاسى» وانشغال البلد كلها مع سعد زغلول باشا وثورة 1919 ،قسم قیمة السهم
 
الواحد من أسهم البنك المعروضة للاكتتاب والتى قیمتها 4 جنیهات مصریة للسهم إلي أربعة أجزاء، كل جزء ثمنه جنیه لیسهل توزیعه ویتمكن جمیع المصریین البسطاء من شرائه والاكتتاب فیه رافعا شعار «بنك مصر بنك كل المصریین».
 
وساند طلعت حرب فى جهوده ودعواه للاكتتاب فى البنك المؤرخ الكبیر عبدالرحمن الرافعي، وكتب مقالات عدیدة في جریدة الأخبار تحت عنوان «بنك مصر وبنوك بولونیا»، والذى كانت مقالاته بمثابة دعوة للجماهیر للإقبال علي أسهم البنك للتخلص من سیطرة البنوك الأجنبیة والاستقلال الاقتصادى، وقام الرافعي بتأسیس لجنة في المنصورة لتوزیع
أسهم بنك مصر في مدیریة الدقهلیة، وكان طلعت حرب یرسل له إیصالات السداد. وعندما قام عبدالرحمن الرافعي بتقییم ثورة 1919 كتب «من الواضح أن تأسیس بنك مصر هو نواة النهضة المالیة والاقتصادیة التي بدأت عقب الحرب العالمیة الأولى، وكانت النتیجة الاقتصادیة للثورة، ومما لاشك فیه أننا نستطیع أن نرجح مساندة الأمة لبنك لنجاح حركة تأسیس بنك مصر,
ً
مصر إلى الروح العامة للثورة التى ولدت قوة روحیة في قلوب الناس مما كان ضمانا وقد استطاع طلعت حرب أن یجعل من بنك مصر بنكا وطنیا بكل معانى الكلمة.
 
افتتاح الدار الجدیدة لبنك مصرعام 1927
 
نجح بنك مصر واتسعت أعماله وبدأ في تأسیس شركاته وأضحت العمالة به من عدد یعد على أصابع الید إلي نحو 500 موظف في منتصف عام 1927 ،وكان من الطبیعى أن تبدأ إدارة بنك مصر في تأسیس مبني جدید للبنك یلیق بوضعه الجدید، خاصة أن البنك قد بدأ یتوسع في افتتاح الفروع والمكاتب فى الداخل والخارج والشروع في تأسیس أول فرع في الخارج وهو «بنك مصر ـ فرنسا». ولذلك كان من الطبیعى أن یتهیأ البنك للتوسعات الجدیدة، فكانت الدار الجدیدة لبنك
مصر التى افتتحها في 5 یونیه 1927 ووقف «طلعت حرب» في حفلة الافتتاح یقص كیف تم إنجاز تلك الدار، حیث قام بتصمیم الدار «مسیو أنطوان لاشاك بك» وهو قد قضى عمره في مصر التى هاجر إلیها أبواه فى شبابه وقام ببناء المحكمة المختلطة وقصر الزعفران، وقصر عدلى یكن باشا وقصر الأمیر سعید حلیم، وعاونه فى تنفیذها كبار المقاولین آیة من آیات فن العمارة الجمیل، في والعاملین المصریین وأصبحت الدار الجدیدة لبنك مصر «المركز الرئیسى حالیا التجانس والدقة، والذوق والرقي والجمال، ولقد وصفها أحمد شوقى بك أمیر الشعراء في قصیدته التى ألقاها فى تلك المناسبة بالهرم الرابع.
جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكتروني diwan@ahram.org.eg