رئيس مجلس الإدارة : عبد المحسن سلامة

رئيس التحرير : زينب عبد الرزّاق

أبلة فضيلة.. أحبها عبد الوهاب وغنى لها" أنا والعذاب وهواك"

ربما تكون هذه السيدة هى الوحيدة التى زرعت نبرات صوتها فى وجدان أربعة أجيال مصرية وعربية، لكن الأكيد أنها أول، وربما آخر إذاعية تسكن قلوب الأطفال وتجعل تربيتهم والاهتمام بخيالهم ومداركهم  رسالة إعلامية تستحق الإخلاص لها، هكذا فعلت أبلة فضيلة صاحبة اللقب الأشهر والصوت المميز والتجربة الفريدة التى تستحق بعض التأمل من مسئولي هذا الوطن ربما نعيد تكرار نجاحها فى توسيع خيال أطفالنا بالقصص والحواديت.

فإن أبلة فضيلة تحتفظ بمفاجآت فى حياتها لم يعرفها كثيرون. فمثلا طلب موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب الزواج منها، ولكن رفضته والدتها لأنه متزوج ولديه أولاد! فطلب من الشاعر عبد المنعم السباعي كتابة أغنية تعبر عن حالته النفسية، فخرجت رائعته "أنا والعذاب وهواك" لتظل قصة الحب التى لم تكتمل خالدة حتى اليوم.

فى حي العباسية بالقاهرة نشأت أبلة فضيلة واختارت لها أمها هذا الاسم تيمنا بجدتها، التركية التي كانت تتقن اللغات الأجنبية. 

تقول «أبلة فضيلة» إن القدر شاء أن يلعب دورا رئيسيا فى بداية حياتها: "تخرجت عام 1951 واختارنى أستاذى حامد باشا زكى للعمل معه فى مكتب المحاماة وكان وزيرا للمواصلات فى نفس الوقت ولم أمكث فى مهنة المحاماة إلا يوما واحدا ببساطة حاولت أن أصلح بين الخصوم فى القضية التى شاركت فيها, ونقل أحد الزملاء الصورة للوزير فعاتبنى قائلا: مهنتنا تعتمد بصفة أساسية على الخلافات بين الناس فكيف نسويها بينهم؟! أنت لا تصلحين لهذا العمل ومن الأفضل أن تعملى بالإذاعة وكانت تابعة له بحكم منصبه كوزير مواصلات وأعطانى توصية وكنت سعيدة بهذا الاختيار وشرفت بمقابلة الرائد الإذاعى الكبير محمد محمود شعبان (بابا شارو) وسألنى ماذا أريد أن أعمل فقلت مذيعة أطفال فأخبرنى أنه يتولى هذا العمل وحده ومكثت ثمانى سنوات حتى تهيأ لى القيام بما كنت أحلم به حين انتقل بابا شارو عام 1959 للعمل فى التليفزيون لكنى كنت قد عينت عام 1953 وأصبحت قارئة للنشرة.

ظلت أبلة فضيلة ملازمة "لبابا شارو" وتعلمت من حسنى الحديدى كيف تقف وراء الميكروفون، ووجدت نفسها مشدودة بقوة لعالم الأطفال، فدرست فى كلية رياض الأطفال وبدأت في تقديم البرامج الخاصة بها.

بعد إنشاء التليفزيون انتقل بابا شارو للعمل ببرامج الأطفال هناك فأسند لها القيام بإذاعة برامج الأطفال بالإذاعة وكان حديث الأطفال يذاع ثلاث مرات فى الأسبوع لكنها فضلت أن تقدم حدوتة قصيرة ومبسطة للطفل من سن 4 -5 سنوات إذ إن حديث الأطفال كان موجها لمن هم أكبر سنا فقصرته على يوم الجمعة، وغيرت تتر البرنامج بمساعدة عطيات عبد الخالق الأستاذة بمعهد الموسيقى او التى وضعت لحن تتر البداية والنهاية، واستعانت بكتاب متخصصين فى الكتابة للطفل وكان منهم نادر أبو الفتوح وعبدالتواب يوسف ومحمد على سليمان وإبراهيم رجب.

قدمت «أبلة فضيلة» العديد من الأسماء اللامعة الآن مثل ليلى علوى وعلى الحجار - الذي قدم فى بداياته 40 أغنية للأطفال - وهانى شاكر ومحمد ثروت.

وقدمت أيضًا في برنامج "س و ج" أبرز الشخصيات على رأسهم نجيب محفوظ وأنيس منصور والدكتور فاروق الباز ومحمد عبدالوهاب وكامل الشناوى وسيد مكاوي وعبدالحليم حافظ والدكتور يحيى الرخاوى.

جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة الأهرام، ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أي مادة دون إذن مسبق من مؤسسة الأهرام
راسلنا على البريد الإلكتروني diwan@ahram.org.eg